Chapter 6

الفصل السادس

ماذا تظنون في المسيح؟

وفقاً للعهد الجديد والرواية المنسوبة إلى المنِقذ (المسيح) خلال فترة رسالته - التي امتدت ثلاث سنوات – قامت جماعات من رجال الدين المتمرسين مثل "الفارسيين" و"الصدوقين" بالعديد من المحاولات التي هدفت إلى تشويه سمعته وتعاليمه. فقد زجت تلك الجماعات بأناس كي يدافعوا عن آرائهم ويتحدثون باسمهم في العديد من المحافل العامة بغرض نصب فخاخ الجدل للمسيح عن طريق اللعب بالألفاظ ومعانيها. لكن محاولاتهم تلك باءت على الدوام بالفشل حيث تمكن المسيح من الرد عليهم بضرب أمثلة وطرح أسئلة عجزوا عن الرد عليها بسبب محدودية علمهم.

وردت في "إنجيل ماثيو" رواية تناولت المرة الأخيرة التي واجه فيها المسيح المخلِص تلك الجامعات (انظر الفصل 22). ففي تلك المرة تناوبوا إلقاء الأسئلة عليه "حتى يجبروه على التلعثم في رده" (الكتاب المقدس، ماثيو 22: 15). لكن المسيح واجههم بإجابات "أثارت تعجبهم واندهاشهم" (الكتاب المقدس، ماثيو 22: 22، 23). وفي نهاية المطاف وبعد أن دحض كل أدلتهم، وجه إليهم السؤال التالي: "وماذا تظنون بالمسيح؟"، "ابن من هو؟ " أجابوا "هو ابن داود". فرد المسيح: "وكيف ذلك وقد دعاه داود "بالرب" حين قال ربي تعال واجلس بجانب يدي اليمنى حتى أجعل أعداءك عند محط قدميك". فإذا كان داود قد ناداه بالرب فكيف يكون ابنه إذن؟ (الكتاب المقدس، ماثيو 22: 42 – 45). لقد كانت تلك الإجابة على درجة من العمق بحيث لم تمكن أحد من الرد عليه، "ومنـذ ذلك الحين لم يوجه سؤال مماثل في هذا الشأن". (الكتاب المقدس، ماثيو 22: 45).

بالرغم من أن مثل هذه التساؤلات لم تطرح مرة أخرى حال حياة المسيح، إلا أن القضية المرتبطة بها والجدل حولها استمر قائماً لمدة الألفي سنة اللاحقة. فقد تطرقت كل الديانات الكبرى لمناقشتها وذلك في إطار معتقداتها الذاتية، بل أن العديد من الناس حكموا على وجود إيمان بعضهم البعض من عدمه على أساس موقفهم تلك القضية. وحتى وقتنا الراهن، مازالت العديد من الطوائف – التي تدعي التبعية للديانة المسيحية – تختلف في معتقداتها حول تلك المسائل مثل من كان المسيح؟ وكيف ولد؟ وماذا كانت رسالته؟ وكيف مات؟ وما هو وضعه الراهن؟

إضافة إلى ذلك، فقد عُدلت العديد من السجلات المكتوبة وفُقدت الحقائق وتغيرت المعتقدات عبر آلاف السنين التي تلت ميلاد المسيح. نتيجة ذلك قامت جماعات دينية - عبر سنوات - بعقد الكثير من المجالس التي هدفت للتوصل إلى قرارات تحدد ما يعد وما لا يعد عقيدة سليمة أو كتاب مقدس صحيح. ومن أبرز الاجتماعات التي عقدتها تلك المجالس كان مجلس "نيسيا" عام 325 ميلادية وفيه احتدم الخلاف والجدل حول عدة قضايا مثل صحة نسخ الإنجيل وطبيعة المسيح ونتج عن تلك المجالس مذاهب متعددة تولد عنها هذا التنوع الذي تشهده المعتقدات المسيحية في الوقت الراهن.

وخلال حقبة قديسي الأيام الأخيرة التي أعقبت ذلك وتحديداً منذ أن استعاد "جوزف سميث" لنا – من خلال الوحي المباشر – العديد من الحقائق القيِمة والواضحة في هذا الشأن، لم تعد تلك التساؤلات محل جدل. أننا الآن قادرون على الإجابة – بقدر كبير من القناعة واستناداً إلى العديد من البراهين الواضحة – على العديد من تلك التساؤلات. فنحن الآن على علم واضح بمولد المسيح ودوره ووجوده اليوم حياً، كما أنه ليس لدينا أدنى شك أنه سيعود إلى الأرض وستركع البشرية له وستقر ألسنتهم بأنه مسيح البشرية.

هذه القناعات المشار إليها آنفاً – كما كشف عنها أنبياء العصر الحديث – تضعنا أحياناً في موضع الخلاف مع اخواننا المسيحيين، بل أننا نجد أنفسنا في موقع المحارب دفاعاً عما ينسب إلينا خطأ بأننا نعبد جوزف سميث أو أننا لسنا مسيحيون على الإطلاق، وذلك على الرغم من أن كنيستنا قد سميت على اسم المسيح عيسى. فنحن نؤمن بتميز الرب/الأب عن المسيح، وهو ما يفرقنا عن غالبية الجماعات المسيحية التي تتبنى المذهب "النيسي" الذي يؤمن بعقيدة "الثالوث". إننا نؤمن أن الرب/الأب والمسيح والروح القدس يشكلون ثلاثة كيانات منفصلة عن بعضها البعض وإن كانت معاً تخدم - من خلال الكينونة الربانية – غرض واحد. فهم ليسوا كياناً أحادياً أخذ شكل جسد أو جوهر واحد. نحن لا نؤمن أن المسيح هو الرب/الأب تجسد في شكل إنسان عندما كان حياً على الأرض. نحن لا نمجده ولا نعبده ولا نصلي له بديلاً عن الرب/الأب. كما أننا لا نصلي للسيدة مريم العذراء ولا لأحد من القديسين.

إضافة إلى الأمور التي تفردنا وتميزنا عن غيرنا، نحن لا نضع الرموز المسيحية المتعارف عليها مثل الصليب ورسم المسيح المصلوب داخل كنائسنا. نحن نؤمن أيضاً بأن الإنجيل هو كلمة الرب ولكن بقدر دقته وصحة ترجمته. نحن نعلم أنه به أخطاء وأن بعض نصوصه قد فقدت وأنه يتضمن أخطاءً في الترجمة. إن مثل هذه الاعترافات من جانبنا توسع الفجوة بيننا وبين المعتقدات المسيحية الأخرى، وإذا ما أضفنا إلى ذلك أن لدينا ثلاثة كتب مقدسة (إضافة إلى الإنجيل) فليس من المستغرب أن غالبية الهيئة المسيحية تنظر إلينا – اليوم - وكأننا لسنا من المسيحيين. نحن – إلى اليوم – نعتبر الآراء المنسوبة إلى "إلدر بارلي ب برات" عام 1855 مازالت صحيحة، ومنها أن عقيدة "الثالوث" التي تتبناها المذاهب المسيحية الحديثة هي – في الغالب الأعم – شكل من أشكال الوثنية، ونعتبر المذاهب الإسلامية قريبة ومتوازية مع معتقداتنا في هذا الشأن.

إلحاقاً للجدل السابق الإشارة إليه، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو "ما هي رؤية المسلمين للمسيح؟". من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً عن الإسلام هو أن المسلمين لا يؤمنون مطلقاً بالمسيح. هذا مفهوم خاطئ ومحبط. فكون المسلمين لا يعلمون دور المسيح كمٍخلص للبشرية لا يعني أنهم لا يكنون له كل التبجيل أوأنهم لا يعترفون بتعاليمه كنبي وبرسالته الهادفة لإظهار الحق. إن نظرة الإسلام إلى المسيح "لا تقوم مطلقاً على تقليص دوره أو التقليل من شأنه العظيم. على العكس تماماً، فالمعتقدات الإسلامية تنظر إلى المسيح باحترام عظيم وتضعه في المقام الصحيح الذي منحه الرب له. وفي واقع الأمر، إن نظرة الإسلام إلى المسيح تعد أكثر احتراماً من نظرة العديد من المسيحيين له. حيث إن الاعتراف بالمسيح والقبول به هو أحد الأركان الأساسية للعقيدة الإسلامية"1.

يشير القرآن إلى المسيح على أنه الابن المبارك للسيدة مريم العذراء وأنه رحمة من الرب2. تجدر الاشاره هنا الي أن القرآن ذكر تحديداً لفظ "السيد المسيح" في أكثر من موضع. فقد وردت في (3: 45) "إذ قالت الملائكة يمريم أن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين". أن لفظ "المسيح" له معان متعددة يتعلق بعضها بالقدرة على" إزالة أو وضع نهاية لشيء ما" والبعض الآخر يتعلق بدوره كمخلص للبشرية، وهو ما لم يتضمن القرآن أية إشارة له.

وهنا تجدر التذكرة بنقطة هامة وهي أنه عندما جاء محمد صلي الله عليه وسلم بالرسالة التي هدفت إلى تحرير العرب من الوثنية وتعدد الآلهة والتصور الخاطئ للرب، كانت الكنائس المسيحية تٍلقن عقيدة "الثالوث" لتابعيها بكل قوة، وكان غير المسيحيين منغمسون في الوثنية، وبحلول عام 600 ميلادية كان المتبقي من الديانة الحقة هو أقل القليل. لقد كان ذلك العصر – بحق – هو عصر الجهل بصحيح المعتقدات الدينية وبكل مناح الحضارة، وكان الاتجاه الأصوب والأجدر بالإتباع آنذاك هو الاتجاه الداع إلى التوحيد.

تضمن القرآن العديد من الأجزاء التي تدحض الوثنية وتتاول المعتقدات المسيحية الخاطئة كعقيدة "الثالوث". فإسباغ صفة الألوهية على المسيح وصفه بالرب/الأب (استناداً إلى تجسده في شكل إنسان) وجعله جديراً بأن يُعبد هو خطيئة بشعة، شأنها في ذلك شأن الادعاء بأن الرب قد اتخذ لنفسه بناتاً في شكل آلهة يجب عبادتها3. فقد ورد في (سورة 16: 57-59): "وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون، للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم".

أن الحقيقة الهامة التي تستند إليها عقيدة التوحيد التي جاء بها محمد، لم تترك أي مجال للاعتقاد بأن للرب أبناء أو بنات يعبدوا معه. أما الطوائف المسيحية فقد روجت لميلاد المسيح كواقعة منبتة الصلة بالإعجاز الإلهي فقد استخدمت لفظ "إنجاب" للإيحاء بأن تلك الواقعة كانت اندماجاً دنيوياً مادياً بين الأب/الرب والابن/المسيح. تلك النظرة التي قامت على تجسيد الرب/الأب في شكل المسيح أدت إلى تضمين القرآن إشارات لغوية شديدة الوضوح تضع الأمور في نصابها بشأن واقعة ميلاد المسيح. وفي قوله تعالى: "ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون" (سورة 19: 35).

وكذلك في قوله تعالى: " وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً، لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً، تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً، أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً، وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً" (سورة 19: 88-92) وفيما يتعلق بخلق المسيح، يقول الله تعالى: " قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ، قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ، إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" (سورة 66: 12).

لقد جاء يسوع المسيح إلى هذه الأرض ليعيش الحياة البشرية الفانية ويعطي الناس المثال الذي يجدر بهم إتباعه. إن المسيح لم يؤد تلك المعجزات - باستخدام قوى إلهية - ليلعب دور الرب وإنما أنجزها من خلال إيمانه وتمجيده للأب في علاه. هذا وقد وردت بالقرآن فقرة جديرة بالاهتمام جاء فيها أن الرب سيسأل المسيح عما قام بتلقينه للناس وعما فعله بحياته، فورد في (سورة 5: 116، 117): "وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْـتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْـتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ، مَا قُلْـتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ، إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ".

فيما يتعلق بقضية إلوهية المسيح كجوهر لعقيدة "الثالوث"، ورد في القرآن في أكثر من موضع أن عيسى ليس ابن الرب5 (بمعنى أنه ولد ولادة بشرية مادية ثم تحول إلى الاشتراك مع الرب ومشاركته في الإلوهية). وأضاف القرآن أن الرب لو أراد فعل ذلك لكان قد قضى على عيسى ومريم والبشر أجمعين6. إن الرب له من الاكتفاء الذاتي بقدراته ما لا يجعله بحاجة لابن أو شريك له في عظمته وعلاه، له ما في السماوات وما في الأرض7، ولو كان في السماوات أكثر من إله لاختص كل واحد منهم بملكوته ولتزاحموا على الحكم8. لقد كان عيسى بشر ورسول وعبد لله9. ويقول الكافرون أن الله ثالث ثلاثة ولكن الله واحد أحد10. وقال اليهود أن "عذرا" هو ابن الله وقال المسيحيون أن يسوع هو ابن الرب، عبدوهم مع أحبارهم ورهبانهم كآلهة من دون الله بالرغم من أنهم أمروا أن يعبدوا إله واحد لا شريك له11.

لم يترك الإسلام مجالاً للشك فيما يتعلق بالوحدانية المطلقة لله. فقد خاطب أهل الكتاب (المسيحيين) متحدياً إياهم بقوله في (سورة 3: 64) "قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا البعض أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون". وفي نفس هذا الشأن، نجد أن جوزف سميث دحض – حال حياته – عقيدة الثالوث التي تقوم على الوهية المسيح كجزء من جوهر واحد يجمعه مع الأب/الرب. كما أن رؤية جوزف سميث12 للأب والابن – التي توصل إليها من خلال دراسته لطبيعة الرب – أنهما كيانان منفصلان ومتميزان عن بعضهما البعض. نفى حين أن الرب هو الأب فإن المسيح (المًخلص) هو الابن يسوع الذي يشكل مع الروح القدس وحدةً من أجل الغرض وليس من حيث الجوهر.

يعلمنا مذهب كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة أن المسيح عيسى هو الابن الأكبر للرب (الروح الأولى للأب) جاء إلى الأرض متجسداً في شكل بشر "لقد كنت في هذا العالم في شكل جسد واختلطت مع بني البشر" (المبادئ والعهود 93: 4). نحن – في حين نؤكد أن الأدوار الإلهية للمسيح كعضو في الجوهر الإلهي السابق على الوجود وكمًخلص للبشرية، إلا أننا نعنى بذلك أن تلك الأدوار قد وهبت له تنفيذاً لإرادة الرب ولم تكن نابعة من قدراته الذاتية. لقد كان المسيح منفذاً لإرادة الرب وأوامره ولذلك فهو ليس معبوداً على قدم المساواة مع الرب، لا في المكانة ولا في السمو. هو تابع للرب/الأب في القوة والعظمة والنفوذ. المجد هو للرب وحده. نحن وإن كنا نؤكد – بقوة -على أن المسيح هو الابن الأوحد للرب/الأب، فإننا نفسر لفظ "الابن المولود" على أنه لا يقتصر على واقعة الميلاد بشكلها المادي البحت، وإنما نفهمه كتعبير عن العلاقة بين الأب وبين المسيح ترتبط ارتباطاً وثيقاً بدور المسيح كمنقذ للبشرية.

نحن نتفق مع الغالبية من تابعي الديانات الأخرى في أن السيدة مريم كانت عذراء وأن المسيح ليس له أب من البشر. وبناء على ذلك فإن "إنجاب" الرب له كان جزءاً من قدرته على الخلق. وبهذا المعنى فقط هو ابن الرب (خلافاً لبني البشر الذين يأتون إلى الحياة بواقعة ميلاد مادية بحته)، ولكننا نحن لا نعلم كيف تم ذلك. وفقاً لما ورد في كتاب موسى "الخريدة النفيسة"، يشير الرب إلى عيسى بالوليد والمنقذ، ولكنه في نفس الآية ذكر- وبشكل قاطع - أن لا إله إلا هو. فقد تحدث الرب إلى موسى شارحاً وجه الشبه بين الرب وبين المسيح فذكر "أنه مولوده الوحيد ومنقذ البشر والملئ بالنعم وعنوان الحقيقة. ولكنه أضاف "لا إله إلا أنا يعود إلى كل شيء لأني العليم به" (كتاب الخريدة النفيسة 1: 6).

إن لقب "ابن الرب" أو "الرب الابن" يشير أيضاً إلى دور الشراكة الذي قام به المسيح كعضو في الذات الإلهية في مرحلة ما قبل الوجود. يعلمنا الكتاب المقدس، أن المسيح قام بدور فعال في خلق الأرض تنفيذاً لأوامر الرب. فقد ورد في كتاب موسى أن الرب قال "ها أنا ذا أكشف لكم من خلال كلماتي هذه حقيقة هذه الأرض وهذه السماء، أنا البداية والنهاية، القادر، خالق كل شيء، خلقت – منذ البداية– السماوات والأرض التي تقفون عليها (كتاب الخريدة النفيسة - موسى 1: 2).

نحن نرى أن المجد والفضل النابع من هذا الخلق للسماء والأرض انما يرجع إلى الأب الذي أوضح بجلاء أنه جعل للمسيح دوراً في تحقيق ذلك بصفته "المنقذ". أن ذلك الدور الإلهي الذي قام بها المسيح – كمنقذ للبشرية – هو العنصر الرئيسي في اختلاف عقائدنا عن تلك التي يتبناها الإسلام. فبالنسبة لنا، المسيح عيسى هو أكثر من مجرد رسول ومبشر بالحقيقة، فهو منٍقذ لبني البشر، حيث وهبه الرب قوة إلهية استخدمها من أجل تنفيذ ما وضعه الرب على عاتقه من عب التكفير عن ذنوب البشر وتطبيق قواعد الرحمة والعدالة. تلك كانت أحد مهامه في مرحلة ما قبل الوجود، فقد كان مقدراً عليه أن يقوم بلعب دور "المنقذ" في إطار ترتيب إلهي شامل وضعه الرب/الأب لتحقيق الخلاص لأبنائه من البشر.

ففي عام 34 ميلادية، عندما ظهر المسيح على قوم نافي بعد صلبه وبعثه في القدس، قال لهم: "ها أنا ذا قد أتيت إلى هذا العالم لأرفع عنه الخطيئة، لذا فأنا استقبل بكل الترحيب كل تائب جاء إلى كطفل صغير في ملكوت الرب، من أجل هذا ضحيت بحياتي ثم عدت إليها من جديد. فقوموا وتعالوا إلى من أقصى مناح الأرض كي أنقذكم" (كتاب مورمون، سفر نافي الثالث 9: 21، 22). إننا لا نعلم – جميعاً – كيف قام المسيح بالتكفير عن ذنوب البشر، ولكننا نؤمن بأن علاقة الأبوة التي منحها له الرب سمحت له باستخدام القوة الإلهية في الوقت المناسب لتحقيق ذلك. لذا فإنه لا يمكن أن يكون قد ولد ولادة مادية بشرية كالإنسان الطبيعي.

وعلى الرغم من أن المسيح عاش الحياة كبشر ولكنه تمتع بقدرات إلهية مكنته من تنفيذ الدور الذي أوكل إليه عندما حان الوقت المحدد ذلك. فكون "عيسى" – من الناحية اللفظية – هو ابن الرب متجسداً في شكل إنسان - مكنه من القيام بدور "المنقذ" الذي كفر عن ذنوب البشر، وهو دور لم يكن ليقوم به لو كان بشراً عادياً. فلكي تكتمل "الكفارة" عن طريق الموت – أولاً – بشرياً ثم البعث من بعده، كان لابد أن يضحى عيسى ببدنه مادياً ثم ليستعيده مرة أخرى، وما كان ليقدر على ذلك إلا لأن الرب وهبه حياة اختصه بها واورثه إياها. فقد ورث عيسى من أمه مريم الموت أم بمعناه البشري، وورث القدرة على البعث بعد الموت من الرب/الأب بما له من خلود 13. لقد كان الموت البشري – بالنسبة لعيسى – فعلاً إنسانياً اختيارياً مقصوداً أمكنه الإقدام عليه لأنه كان الأب الأوحد للرب (كتاب المبادئ والعهود 20: 18-26)".14

نحن نعلم أن واقعة التكفير قد بدأت في حديقة الجثامين وأنها كانت مؤلمة. ففي فقرة رائعة من الكتاب المقدس وصفها لنا المسيح بنفسه حين قال "أما وقد أتممت تنفيذ إرادة الأب فقد عانيت ما عنيته كفارة من جميع البشر الذين قد لا يعانون مثل ما عانيت إذا أقدموا على التوبة، ولكن إذا لم يتوبوا فلابد أن يقاسوا مثلما قاسيت بما في ذلك الرعشة من قسوة الألم ونزف الدم من كل مسام الجسم وعذاب الجسد والروح. أنني بتلك المعاناة لا أذوق الكأس الأكثر مرارة. لقد قمت وأتممت – بعون الرب ومجده – ما أعده من ترتيبات لبني الإنسان". (كتاب المبادئ والعهود 19: 2، 16 -19).

ومن الجدير بالذكر، أن المسيح – حين أدى دورة كمنقذ للبشرية – لم يمجد إلا الأب/الرب، وأعرب عن خضوعه التام لإرادته، فقد ورد عن قوله "ها أنا ذا نور العالم وروحه، شربت من الكأس الذي أعطاه لي الرب، ومجدته لما حملني به كي أكفر عن ذنوب البشر منذ البداية (كتاب مورمن، سفر نافي الثالث 11: 11). كان الرب قد اختار المسيح ليكون مخلص البشرية منذ البداية وقبل أن يخلق هذا العالم، واهباً إياه "القوة ليكون شفيع بني الإنسان" (كتاب مورمن – سفر موصايا 15: 8). كما تجدر الإشارة إلى أن أغلب الرسل الذين سبقوا عيسى قد تنبأوا ولمحوا إلى دوره كشفيع.

وورد في القرآن – في مواضيع متعددة – لفظ الشفاعة (وإن لم يشر- في أي منها- مباشرة إلى دور المسيح في ذلك الشأن)، مؤكداً أن لا أحد يملك الشفاعة لأحد إلا من منحه الله ذلك15. حيث ورد في (سورة 20: 100، 102، 109): "يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولا". وورد في (سورة 43: 86) "ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون". وهنا تجدر الإشارة إلى ما نقل عن الملك فهد حين قال "ففي حين لا تملك الأصنام أو الآلهة الزائفة شفاعة لأحد، فإن عيسى الذي عبده تابعوه بالباطل والذي دعا إلى التوحيد بناء على فهم كامل، ستكون له القدرة على أن يشفع للناس"16.

ويؤمن المسلمون أن المغفرة من الذنوب تأتي بالتوبة والخضوع لإرادة الله. أن أحد أسماء الله الحسنى هو "الغفور" حيث ورد ذلك في (سورة 39: 53، 54) "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا أنه هو الغفور الرحيم". كما ذكر القرآن أن هناك هؤلاء الذين يحيطون بعرش الله لطلب المغفرة لمؤمنين. فهم يتوسلون الله للسماح للتائبين بدخول الجنة مع عائلاتهم وأبنائهم. ولكن في النهاية هو الله وحده الذي يغفر ويقبل التوبة. بالإضافة إلى ذلك، هناك آيات تذكر أداء الأعمال الصالحة كوسيلة للمساعدة حتى يُغفر لهم: "والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزيهم أحسن الذي كان يعملون" (سورة 29: 7، 11)، "إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذكرين" (سورة 11: 114).

فالوسيلة لدى المسلمين إلى التوبة وطلب المغفرة واضحة ومباشرة. فإن اعترف الإنسان بذنبه لربه بنية خالصة وغًير من سلوكه وطلب المغفرة، فإن الله سيكون رحيماً به وسيغفر له ذنوبه. لا حاجة – في هذا الشأن – إلى وسيط أو منقذ يشترك معه في طلب المغفرة لأن الله قادر على ذلك إن شاء. يكفي في تفسير كيفية حدوث المغفرة إلى أن الله قادر عليها ولا حاجة للخوض في أكثر من ذلك. وهذا يفسر لماذا لم تتطرق الرسالة المحمدية إلى دور عيسى كمنقذ ولا إلى تفاصيل أخرى تتعلق بدوره في طلب المغفرة.

بالإضافة إلى ما سبق، فإن القرآن لم يتضمن إلا القليل عن الأيام الأخيرة في حياة عيسى وموته. فهناك جزء واحد يشير إلى أنه لم يصلب على يد اليهود في (سورة 4: 157، 158) "وقولهم أننا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم18 وأن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا إتباع الظن وما قتلوه يقينا. بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيما". تشير معظم التفسيرات الإسلامية بهذا الشأن إلى أن المسيح لم يصلب مطلقاً، ويشير البعض الآخر إلى أن شخصاً آخر قد صلب بدلاً منه. جدير بالذكر عند قراءة هذه الآية – خاصة فيما يتعلق بقيام اليهود بصلب المسيح – أن نشير إلى أن النقطة الجوهرية هنا هو أن المسيح لم يمت موتاً دائماً مماثل لموت البشر – كما يعتقد اليهود – ولكنه في الحقيقة قد رفع إلى الرب. نود الإشارة – مرة أخرى – إلى أن عدم ورود أي ذكر في القرآن إلى عودة المسيح إلى الحياة بعد موته هو أمر يمكن تفسيره. فلو ذكر القرآن ذلك مباشرة وصراحة فإن ذلك سوف يبرز قدرة المسيح على الوقوف في وجه الموت كجزء ودليل على كونه منقذ للبشرية.

كما تجدر الإشارة هنا إلى تعليق للملك فهد ورد فيه "أن نهاية حياة المسيح على هذه الأرض يشوبها قدر كبير من الغموض، شأنها في ذلك شأن الغموض الذي أحاط بمولده. ليس من المثمر الخوض في مناقشة تلك الشكوك والظنون التي أثارتها الجماعات المسيحية القديمة وفقهاء المسلمين. فالقرآن واضح أن المسيح لم يصلب ولم يقتل على يد اليهود، وذلك بالرغم من العديد من الملابسات المحددة التي أنتجت وهماً في عقول أعداء الإسلام. أن مثل هذه الاختلافات والشكوك والظنون هي أمور عقيمة، فالأمر برمته قد أحيل إلى الله (سبحانه وتعالى) للبت فيه"19.

إضافة إلى ذلك، نود الإشارة إلى آية قرآنية مثيرة للاهتمام ورد فيها أن المسيح قد مات بالفعل ولكن كجزء من ترتيب إلهي "إذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُون" (سورة 3:55). ومع ذلك فإن تفسيرات هذه الآية تشير إليها فقط في إطار ربطها بما ورد بما ادعي عن قتل المسيح على يد اليهود. بل أن العديد من ترجمات القرآن بشأن هذه الواقعة لم تستخدم لفظ "مات" وإنما استخدمت لفظ "أخذ" أو "جمع"، وورد في تفسير ابن كثير لفظ "أخلده إلى النوم". وإن المسيح نفسه – قد أشار إلى موته – حين أتى بمعجزة نطقه في المهد وهو رضيع: "والسلم على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا" (سورة 19: 33). هذا ويفسر المسلمون هذه الآية على أساس أن موت المسيح لم يحدث حتى الآن ولكنه سيحدث مستقبلاً.

وبصرف النظر عن تلك الاختلافات حول موت المسيح، فلا خلاف على أن الرب قد رفعه إلى علاه. يؤمن المسلمون بقوة أن المسيح سيظهر على الأرض مرة أخرى قبل يوم القيامة 20. فقد ورد في "الحديث" أنه سوف يدمر أعداء المسيح ويقيم الإسلام ويبقى على الأرض أربعون عاماً قبل أن يموت21. وعندئذ ستحسم للجميع كل الخلافات حول حياته ودوره. فإذا كنا نريد – حقاً – أن نتبع الرب بقلب سليم فسيكون يسيراً علينا أن نقبل بكل ما سيأتي به عيسى ويعلمنا إياه.

إن الإيمان بالعودة الوشيكة لعيسى إلى الأرض هي أمر يتطلع إليه "المورمون" والمسلمين، وعندما يحدث ذلك فإن المسيح سيحكم هذه الأرض وهو على رأس ديانة واحدة وشعب واحد يعيش أفراده جميعاً في سلام "وستعود الأرض إلى ما كانت عليه قبل أن تُقسّم، وسيقف الرب – وحتى المنقذ نفسه – وسط جموع شعبه ملكاً يحكم كل البشر، وسيطلق عليه حينئذ ... أمير السلام". (كتاب المبادئ والعهود 133: 24، 25؛ كتاب مومن سفر نافي الثالث 19: 6).

1 عبد العاطي، ص. 152.

2 سورة 19: 19، 21

3 بنات الله كن أصناماً عربية اللات والعزة بصفة خاصة- انظر سورة 53: 19.

4 للحصول على النصوص الكاملة للمعجزات الواردة بالقرآن وغير المذكورة بالكتاب المقدس (انظر إلى نهاية هذا الفصل).

5 للحصول على مراجع بشأن تعريف / تفسير لفظ "ابن الرب" في الإسلام (انظر نهاية هذا الفصل).

6 سورة 5: 17

7 سورة 10: 68

8 سورة 23: 91

9 سورة 4: 171، 172

10 سورة 5: 73

11 سورة 9: 30، 31

12 عندما كان "جوزف سميث" شاباً، جاءته رؤيا رأى فيها الأب والابن. لمعرفة المزيد حول رواية هذه الرؤيا، انظر الخريدة النفيسة، تاريخ جوزف سميث https://www.lds.org/scriptures/pgp/js-h?lang=eng

13 الكتاب المقدس، جون 5: 26، 10: 17-18.

14 دانيال اتش لودلو، موسوعة المورمونية، شركة مالك ميلان 1992 مجلد 2، ص. 729

15 سورة 10: 3

16 القرآن، تفسير الملك فهد، ص. 1561، ملحوظة رقم 4683.

17 سورة 40: 3، 7-9

18 التفسيرات الأخرى تتضمن: "كما بدى لهم أو كما ظهر لهم أو كما شبه لهم".

19 القرآن، تفسير الملك فهد، ص. 276، 268، ملحوظة 663.

20 سورة 43: 61

21 حديث كما ورد في سنن ابن داود، مجلد 3، ص. 1203، رقم 4310

المعجزات التي لم ترد في الإنجيل:

1- النطق في المهد.

"فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا. يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا. فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي المَهْدِ صَبِيًّا. قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا. وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا. وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْـنِي جَبَّارًا شَقِيًّا. وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وَلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا. ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ". (سورة 19: 27-34)

2- معجزة الطير المخلوق من الطين

"إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ القُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي المَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الكِتَابَ وَالْـحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ المَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْـبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ". (سورة 5: 110)

لمعرفة المزيد حول تعريف الإسلام للفظ "ابن الرب"، انظر:

- حمودة عبد العاطي. الإسلام تحت المجهر، المركز الإسلامي الدولي للنشر، الرياض، السعودية، 1999، ص. 151 – 162.

- مانع حماد الجهني. حقيقة المسيح، الندوة العالمية للشباب الإسلامي، الرياض، السعودية.

- ألفت عزيز الصمد، الإسلام والمسيحية، الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية، شركة الفيصل للطباعة، الكويت، 1988، ص. 53-42.

- حسن محمد باعقيل، حوار بين مسلم ونصراني، مركز إرشاد الأجانب، إقليم جاسم، السعودية، 1991، ص. 20-27.

- أحمد ديدات، المسيح في الإسلام، دار الفضيلة، القاهرة، مصر، 1988، ص. 28-30.

- سوزان حنيف، ماذا يجب على كل فرد معرفته عن الإسلام والمسلمين، دار منشورات كازي، لاهور، باكستان، 1979، ص. 175-184.

- بلال فيلبس، رسالة الحقيقية لعيسى المسيح، دار الفتح، الشارقة، دولة الإمارات العربية المتحدة، 1996، صفحة 40-70.

- محمد عطاء الرحيم، عيسى نبي الإسلام، م. دبليو. اتش، لندن للنشر، الدار العالمية للكتاب الإسلامي، الرياض، السعودية، 1979.